علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
244
الصداقة والصديق
[ كرم وإيثار ] وقال الحسن : كان أحدهم يشقّ إزاره اثنين ، ولا يستأثر دون أخيه بورق ولا عين « 1 » . [ قضاء الحاجات ] وقال الحسن : لأن أقضي لأخ من إخواني حاجة أحبّ إليّ من أن أصلّي ألف ركعة . [ أسباب الفراق ] وقال الحسن : ما تحابّ اثنان ففرّق بينهما إلّا ذنب يحدثه أحدهما . [ مودة وعداوة ] وقال الحسن : لا تشتر مودّة ألف بعداوة واحد . [ إدبار وهدر ] وقال الشاعر : إذا ما امرؤ ولّى عليّ بودّه * وأدبر لم يهدر بإدباره ودّي [ تعريف الصديق ] قيل لأعرابي : كيف ينبغي أن يكون الصديق ؟ قال : مثل الروح لصاحبه ، يحييه بالتنفس ، ويمتعه بالحياة ، ويريه من الدنيا نضارتها ، ويوصل إليه نعيمها ولذّتها . [ عداء وعتاب ] وأخبرنا ابن مقسم العطار النحوي قال : أنشدنا ثعلب لأعرابي « 2 » :
--> ( 1 ) الورق : الدراهم المضروبة والجمع أوراق ووراق . العين : الدينار والذهب المضروب خلاف الورق . ( 2 ) الأبيات لمعن بن أوس المزني كما ورد في حماسة البحتري 241 ، وهو معن بن أوس بن نصر بن زياد المزني شاعر من مخضرمي الجاهلية والإسلام ، مدح جماعة من الصحابة ثم رحل إلى الشام والبصرة . له أخبار مع عمر بن الخطاب كان معاوية يفضله ويقول : « أشعر أهل الجاهلية زهير بن أبي سلمى وأشعر أهل الإسلام ابنه كعب ومعن بن أوس » وهو صاحب لامية العرب التي أولها : لعمري لا أدري وإني لأوجل * على أيّنا تعدو المنية أول توفي معن سنة 63 ه . راجع أخباره في الأغاني 12 / 54 - 65 ، والإصابة 8445 ، ونكت الهميان 294 ، والخزانة 3 / 258 .